الأحد، 4 سبتمبر 2016

مالي سواك

  بسم الله الرحمن الرحيم


يا رب أنت الواحد الأحد

ما لي سواك مغيث أيها الصمد

أنت الكريم الذي ترجى

عطاياه أنت الجواد وأنت العون والمدد

وكيف يخفى حال العبد في كُرَب

تغشّاه ثوب الهم والكمدُ

على من له في كل طرفة عين وانتباهتها

عَجَبُ التدابير لا إحصا ولا عدد

وكيف ينسى من له عَلَمٌ من

اللطائف والأفضال بل جُدَدُ

أنت العليم بأحوالي ومنقلبي

أنت الخبير بذات الصدر يا سند

أحبك ربي حباً لا يخالطه

زيغ الحيارى ولا ريب الأُلى فسدوا

ومن تكون إلهي أنت مؤنسه

فليس ينأى عن درب من سُعِدوا

ومن تكون إلهي أنت مرشده

فليس يشقى يا ويح من بُعِدوا

إلهيَ الالامُ والأحزان في لجج

من المصائب والديّانةُ اتحدوا

فليس ينجي عبدك المسقوم

من محن سواك ربي يا خير من عبدوا

وإن من جودك الأنفاس في شُعَبٍ

وإن من لطفك الأسياف قد غمدوا

وإن من عزك الشيماء في أُنُفٍ

تغني الفقيرَ عن الأموال قد رصدوا

فليس يبلى من كنت مولاه

وكيف يبلى من باسمك اعتضدوا

لست الغزالي ولست الشافعي أنا

ولا الهلاليّ إذا صاحوا وإذ نشدوا

وليس عندي من الأفهام ما رزقوا

وليس عندي من الأعمال ما حصدوا

وليس يكشف ضري المعلوم من زمن

سواك ربي فأنت الفاضل المجد



السبت، 3 سبتمبر 2016

جدل السلف و الخلف على هامش مؤتمر قروزني بين مغزاه و مرماه

بسم الله الرحمن الرحيم

هذه الرسالة من أحد طلبة العلم وأنقلها كماهي بما لها وماعليها:

شيخنا- حفظكم الله لنا ذخراً وزادنا جميعاً بصيرة-:

فيما يأتي جملة أمور أطيل الفكر فيها دائماً، وأعرضها على جنابكم الكريم للنظر وإبداء الرأي:

١. دعوتي هي أنه لا بدَّ لأهل السنة والجماعة في هذا العصر- لكي يحافظوا على وجودهم المهدد بالزوال الفكري والواقعي كما لا يخفى- من الرجوع إلى تطبيق المذاهب الأربعة: إذ هي تمثل مجمعاً تلتقي فيه مناهج الاستنباط والاستدلال وإطلاق الأحكام على الواقعات مما توارثوه رواية ودراية عن سلفهم من التابعين ومن قبلهم من الصحابة - رضي الله عنهم-.
٢. إعطاء السلوك حقه الذي بينه الله - سبحانه- وبينه رسول الهدى - صلى الله عليه وسلم- ومارسه قولاً وعملاً وأخذه عنه الصحابة والتابعون - رضي الله عنهم- وقد تميز واختص به بعضهم زيادة عن بعض: كاختصاص سعد بن أبي وقّاص - رضي الله عنه- بسلامة الصدر بما يزيد عن نظرائه، واختصاص أبي ذَر وأبي الدرداء ونحوهم- رضي الله عنهم- بالزهد والإعراض المطلق عن الدنيا... وعلى هذا القياس، ثم سار على نهجهم من التابعين مثل الحسن البصري، وسعيد بن المسيب وأضرابهم - رحمهم الله - ثم أخذه عنهم من بعدهم من عني بالزهد وتقلل من الدنيا ولبس الصوف دثاراً أو شعاراً!
وقد زادهم عناية في أوقات دون أوقات: بطر بعض أهل زمانهم بالنعمة أو العلم، وانتشار الزندقة - المسمى بعصرنا بالإلحاد- والذي لا علاج له إلا بالعلم المقترن بدقائق الحقائق!
٣. التقليل من ربط حقانيّة كتاب الله تعالى وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم- بما يسمى بالإعجاز العلمي، وغرس التصديق واليقين بالغيب في النفوس.
٤. تخطئة القول وإبطال الآراء عوضاً عن تضليل القائل عيناً من حملة العلم خاصة علماء العقيدة والفقه، وهل لعاقل من أهل السنة أن يتصور بقاء منهجهم واستمرار دعوتهم لولا علم الشعبي وأمثاله في قرنه، ثم أبي حنيفة وأمثاله في قرنه، ثم القاضي أبي الطيب وأمثاله، وأبي الحسن الأشعري، وأبي منصور الماتريدي، وحفاظ الإسلام مثل: ابن عساكر والخطيب وابن جماعة وأمثالهم.
إنني أرى وجوب توقف أهل السنة في هذا الزمان عن بعث صراعات أزمنة لها ظروفها الخاصة في زماننا الذي لنا فيه قضايانا الكبرى الخاصة بِنَا، وليس أكبر من التهديد الوجودي بمحو المنهج والطريقة حتى تصبح أثراً بعد عين، وأمراً يستحيى من اعتقاده والدعوة إليه والعياذ بالله تعالى.
إن تقديرنا لعلم واجتهاد علماء عظام مثل ابن عمر وابن عباس ومعاوية من الصحابة - رضي الله عنهم- في عدد من التابعين وأتباع التابعين - رحمهم الله - لا يعني موافقتنا الكلية لكل ما طرحوه، وهو الأمر الذي استقلت واستقرت بتمحيصه المذاهب المدونة المضبوطة وعلى رأسها الأربعة والتي استوعبت فيما بعد ذلك من الأزمنة غيرها من مناهج الاستدلال من خلال الاجتهاد تخريجا وتنقيحاً ... وإذا كان ذلك قولنا في مثل أولئك فأولى أن نقول به في علماء مجتهدين آخرين اشتهروا بجملة مسائل كالقاضي عياض وابن تيمية وابن قيم الجوزية وغيرهم - رحمهم الله تعالى- والذي أثبت الزمان أن رأيهم ربما ليس بصواب في بعض المسائل؛ إما من جهة صواب الاجتهاد عينه أو من جهة أسلوب عرضه وطرحه!
هذا وللحديث بقية وأستغفر الله وأتوب إليه.
شيخنا يتم صب النار على زيت الطائفتين، ونحن أحوج ما نكون إلى الحكمة: الدين المتين، والفقه الدقيق، والسياسة ذات الكياسة؛ لكي نعبر بأنفسنا ومجتمعاتنا إلى بر الأمان!
------------------------------------------------------------------

دور سياسي

في المقابل رأى أستاذ الأخلاق السياسية ومقارنة الأديان بكلية قطر للدراسات الإسلامية محمد المختار الشنقيطي أنه من غير المعقول أن نقول إن قادة الأزهر لم يكونوا على دراية بأهداف مؤتمر غروني، والدليل على ذلك التمثيل الكبير في المؤتمر.
وشدد على أن الأزهر فقد الكثير من رأس ماله المعنوي ومكانته منذ أن تم "تأميمه" من قبل الدولة بهدف استغلاله سياسيا، وبالتالي لا يمكن أن يستعيد مصداقيته في عموم العالم الإسلامي قبل أن يعيد استقلاله.
وأكد أن المؤتمر رد فعل طبيعي من الجماعات الصوفية والأشعرية على محاولة السلفيين احتكار الانتساب لأهل السنة والجماعة، وهذه معارك كلامية كان يمكن أن تكون في الجامعات والمجامع العلمية، "أما أن ينظم المؤتمر من قبل دولة قتلت أهل السنة ولا تميز بين صوفي وسلفي فهذا نوع من العبث"، في إشارة إلى قتل روسيا للشيشان ومشاركتها في قتل أهل السنة حاليا في سوريا.
-----------------------------------------------------
رئبس تحرير صحيفة "المشهد" المصرية مجدي شندي قال :
إن "العلاقات بين مصر والسعودية ستظل أكثر متانة ورسوخا ولن تؤثر فيها الأصوات الكارهة التي تعلو هنا وهناك".
وأضاف كان ينبغي على الأزهر أن يتمعن قليلا قبل المشاركة في هذا المؤتمر، الذي يعزل تيارا فكريا موجودا في الساحة الإسلامية بشكل كامل.
وأردف قائلا "للأسف، الإسلام تحوّل من دين عظيم إلى مجرد جماعات وظيفية تلعب دورا في الإستراتيجية العالمية، فقد صرنا أمام إسلام روسي وإسلام أميركي، وكان أولى بالمسلمين أن يبرزوا الإسلام السمح الذي يدعو إلى التعايش وينبذ الإرهاب والذي يوحد الكلمة ولا يستجيب لمخططات غربية بالتقسيم تارة بين السنة والشيعة وتارة أخرى بين الجماعات السنية وبعضها بعضا".
-----------------------------------------------------------
وكان هذا جوابي عليه:
أخي الحبيب أشاركك الرأي جملة وتفصيلا واعتقادي الذي أدين الله به أن الجميع من أهل السنة والجماعة وكل له وعليه ويؤخذ من قوله ويرد وأشكر لك مشاركتي فكرك النير المتزن والتي تصب في وجوب الالتقاء على كلمة سواء وفي وجوب اشتراكي وإياك في عمل ينفع الأمة إذ قل بين أبنائها من اتسع علمه فاتزن فكره وقل فيها من تحرك بعلم لا بردة فعل.
------------------------------------------------------------------------------------
هذا الرد كذلك من أحد المشايخ الفضلاء والعلماء الأجلاء:

مع التحية لمقامكم العزيز .. وأرى باختصار أن كل هذا النشاط توظيف للدين وتفريق للأمة واستغلال للعقائد وتحريك للمجتمعات نحو التصادم ، والأهداف لا تخفى على كل ذي لب أنها لعب سياسية واستخباراتية ، ولذا يلزم الهدوء وعدم التجاوب مع مثل هذه التلاعبات ، وتحذير الناس من أن يكونوا وقوداً لها ...
---------------------------------------------------------------------
وهذا ثان من عالم جليل أخر:

ماشاء الله فكر نير
ورأيي في كل هذا ولعله الذي يمكن ان يجتمع عليه عقلاء المختلفين من المسلمين أيا كانت توجهاتهم هو التسمي بما سمانا الله به على لسان ابراهيم ( هو سماكم المسلمين ) اما مصطلح (اهل السنة والجماعة) والاختلاف حول من ينضوي تحتها فهذا لن يوحد الأمة وستبقى الأمة مختلفة كما هو مشاهد ومحسوس وإنما يسع الجميع ان مصطلح (المسلمين) يشمل ويجمع كل من كان مسلما ومؤمنا وهو الذي يجب تتوحد عليه الأمة والمرجعية في إدخال او اخراج المسلم منه هو التراث الفقهي الكبير الذي جمعته المذاهب الفقهية المختلفة والمعتمدة لدى المسلمين
------------------------------------------------------------------------------
وهذا تعليق ثالث من أحد فضلاء طلبة العلم:

صحيح أبا جعفر ليس الوقت لتصفية الحسابات، ولكن ألا ترى أنا نحصد الأن ما زرعه بعض العلماء ، من أحادية القول، وإلغاء المخالف، وتعظيم الذات، والتضيق على الأمة في تحديد أهل السنة والجماعة.
وقريبا جدا في جامعة الإمام لوحة فنية ووسيلة تعليمية في أروقة الجامعة تحدد الفرق الضالة التي في النار وفيها الأخوان المسلمون ووغيرهم ممن يسعهم الدخول في صميم أهل السنة.
فهذا اللعب من قبل بعض العلماء يحتاج لوقفه صارمة وخالصة لله لتنبيههم من غيهم الذي هم فيه وإلا لفات الركب وزادت الفرقة والله أعلم.
--------------------------------------------------------
وردتني العديد من الردود وأكتفي هنا بالأبرز متها